Behavioral Economics: Crash Course Economics #27 - YouTube

Channel: CrashCourse

[0]
مرحبًا، هذا Crash Course Economics، وأنا أدريان هل.
[3]
وأنا جيكوب كليفورد. حين يعدّ الاقتصاديون النماذج،
[6]
يفترضون أن الناس عقلانيون ويمكن التنبؤ بتصرفاتهم بشكل عام.
[8]
لكن حين ننظر إلى البشر الحقيقيين، اتضح أن الناس متهورون وقصار النظر
[13]
وغير عقلانيين في العديد من الأحيان. انظروا، هناك بالونات!
[17]
سنتحدث اليوم عن الاقتصاد السلوكي وعن كيفية قيام الناس باتخاذ القرار.
[22]
"ِشارة البداية"
[31]
الاقتصاد السلوكي هو أحد فروع الاقتصاد
[33]
ويرّكز على العوامل النفسية والاجتماعية والعاطفية التي تؤثر على اتخاذ القرار.
[38]
هذا ليس بشيء جديد. في الحقيقة، ناقشه آدم سميث في نظرية المشاعر الأخلاقية في عام 1759.
[44]
لكن قرر اقتصاديون على مدى أجيال أن يتجاهلوا العديد من العوامل غير العقلانية لاتخاذ القرار
[48]
بما أنها تجعل التنبؤ بالتصرفات البشرية أمرًا أصعب.
[50]
لكن في العقود الأخيرة، عاد الاقتصاد السلوكي إلى الساحة.
[54]
مُنحت عدة جوائز نوبل لباحثين قاموا بدمج الاقتصاد وعلم النفس،
[58]
ويتم تطبيق الاقتصاد السلوكي في مجالات أكثر وأكثر
[61]
مثل التسويق والتمويل والعلوم السياسية والسياسة العامة.
[64]
من المهم أن نذكر أن السلوك الإنساني غير العقلاني
[66]
لا يبطل كل ما تعلمتموه هنا في Crash Course Economics،
[69]
وإنما يضيف طبقة أخرى من التعقيد، وهذا بالضبط ما نحبه في Crash Course.
[73]
إن الناس غير عقلانيون في معظم الحالات،
[75]
فحين ينخفض سعر منتج ما، يميل الناس إلى شراء كمية أكبر منه، لذا يبقى قانون الطلب صحيحًا.
[80]
لكن يتقبل الاقتصاديون أن الناس لديهم عقلانية محدودة أيضًا.
[84]
فحدود على المعلومات والوقت والقدرات قد تمنع الناس من السعي للحصول على أفضل نتيجة ممكنة.
[89]
فمثلًا، إن كان سعر المثلجات منخفضًا جدًا، قد لا يشتري المستهلكون المزيد منها.
[93]
في الحقيقة، قد يشترون كمية أقل منها إن ظنوا أن السعر المنخفض يعني أن طعم المثلجات سيء.
[98]
إن حدث ذلك، فلن يبقى قانون الطلب صحيحًا، ما يخلق مشكلة كبيرة في الاقتصاد الكلاسيكي.
[103]
أعني إنه "قانون" الطلب، فلا يمكن الاستمرار بتسميته قانونًا حين توجد حالة تخرقه.
[108]
هذا لا يحدث في مجالات أخرى مثل الفيزياء... إلا أنه يحدث فيها بالفعل.
[111]
قوانين الفيزياء لنيوتن مثل الجاذبية تكون صحيحة في معظم الأحيان،
[116]
لكنها تنهار في المستوى الكمي. إنها قادرة على تفسير مدارات الكواكب
[119]
لكن يصعب عليها تفسير مدارات الإلكترونات.
[121]
والأمر مماثل في الاقتصاد.
[122]
تفسر نظريات الاقتصاد الكلاسيكي الأمور العامة بشكل ممتاز،
[126]
لكن لا تزال هناك أشياء كثيرة عن عملية اتخاذ القرار الفردية لا نفهمها بشكل كامل.
[130]
إحدى المشاكل في مثال المثلجات هي قلة المعلومات.
[134]
يفترض الاقتصاد الكلاسيكي أن المستهلكين لديهم معلومات كاملة حين يتخذون قرارات.
[140]
أي أنهم يعرفون معلومات عن السعر والجودة، أو يمكنها الوصول إليها بسرعة على الأقل.
[144]
لكنهم لا يعرفون تلك المعلومات في الواقع.
[146]
يمكن للمستهلكين أن يتصلوا بأصدقائهم لمعرفة إن تذوقوا نوع المثلجات ذلك أو يسألوا الناس عنه،
[150]
لكنهم لن يفعلوا ذلك على الأغلب.
[152]
في هذه الحالة، قد يتصرف المستهلكون معتمدين على المعلومات المحددة التي لديهم،
[156]
وهي أن سعر المثلجات منخفض لدرجة تثير الريبة،
[158]
وذلك يعني أنها صفقة رائعة أو أن طعمها كالمايونيز، إنهم لا يعرفون ما هي الحال.
[164]
ترسل الأسعار إشارات كثيرة، وهناك أبحاث علمية عن كيفية قيام الأسعار بتغيير الإدراك الحسي.
[169]
حللت دراسة في كاليفورنيا أدمغة أشخاص يتذوقون مجموعة متنوعة من أنواع النبيذ الأحمر.
[174]
أعطى الباحثون المشاركين أسعارًا زائفة وفحصوا أدمغتهم ليحددوا مستوى استمتاعهم.
[181]
كانت النتائج مفاجئة، حيث أحب المشاركون النبيذ أكثر حين اعتقدوا أن سعره أعلى.
[186]
وهذا بقيَ صحيحًا حتى حين تم إعطاء المشاركين نوع النبيذ نفسه لكن قيل لهم إنه نبيذ سعره أعلى.
[192]
قال الباحثون: "خلافًا للافتراضات الأساسية للاقتصاد،
[196]
"يمكن للنشاطات التسويقية أن تؤثر بالمتعة المختبرة
[201]
"من خلال التلاعب بسمات السلع غير الجوهرية."
[204]
إذن، حالما تحصلون على نبيذ أحمر مُستساغ، قد تستطيعون رفع سعره وزيادة طلبه حقًا،
[211]
كل ما عليكم فعله هو تغيير الإدراك الحسي.
[213]
فكرة أن الإدراك الحسي والمشاعر تؤثر على أفعالنا تنطبق أيضًا في مجال التمويل.
[218]
اعتقد العديد من الاقتصاديين أن الأصول، مثل الأسهم والعقارات،
[222]
ستبقى في نطاق قيمتها الحقيقية أو حوله،
[225]
لأن المستثمرين الماكرين قساة القلب سيشترون أصولًا مُقومة بأقل من قيمتها
[229]
وسيبيعون أصولًا مُقومة بأعلى من قيمتها، لكن هذا لا يفسر الفقاعات.
[234]
في الحياة الواقعية، لا يكون المستثمرون ماكرين وقلوبهم قاسية،
[237]
فيمكن أن يتحمسوا ويفقدوا عقلانيتهم في بعض الأحيان.
[239]
هذا يساعد على تفسير الفقاعات، من هوس الخزامى الهولندي للقرن السابع عشر
[243]
إلى الأزمة المالي لعام 2008.
[246]
أصبح المستثمرون مفعمين بالحيوية بشكل غير عقلاني، ولم يكن المنطق هو ما يقودهم،
[251]
بل ما دعاه الاقتصادي جون مينارد كينز "الحيوية الحيوانية".
[255]
إذن، لا يُبطل الاقتصاد السلوكي نظرية الاقتصاد التقليدي،
[259]
وإنما يسعى فقط لفهم متى يتصرف الناس بشكل مختلف عما تقترحه النماذج الاقتصادية ولماذا.
[264]
لنذهب إلى فقاعة التفكير.
[266]
تُدعى إحدى التجارب الاكثر شيوعًا للاقتصاد السلوكي لعبة الإنذار الأخير.
[270]
في هذه التجربة، يُقرر لاعبين كيفية مشاركة مبلغ معين، لنفترض أنه مئة دولار.
[274]
يُعطى اللاعب الأول المال كله ثم يُطلب منه اقتراح طريقة لتقسيمه بينه وبين اللاعب الثاني.
[279]
إن قبل اللاعب الثاني بالصفقة، يتسنى لكلا اللاعبين الاحتفاظ بالمال.
[283]
لكن إن رفض اللاعب الثاني الصفقة، لن يتسنى لأحد الاحتفاظ بالمال.
[286]
حين يعرض اللاعب الأول مقاسمة المال بالنصف، يقبل اللاعب الثاني دائمًا تقريبًا.
[291]
لكن ماذا يحدث حين يعرض اللاعب الأول مقاسمة غير منصفة، مثل 80 مقابل 20؟
[294]
هل ستقبلون أنتم بهذا العرض؟ اتضح أن العروض الأقل إنصافًا تُرفض في العادة.
[298]
لا يبدو هذا مفاجئًا، لكنه يتعارض بشكل مباشر مع نظرية الاقتصاد الكلاسيكي، فهذا غير عقلاني.
[303]
الخيار العقلاني هو أن يقبل اللاعب الثاني بأي عرض، وحتى إن كان دولارًا واحدًا فقط،
[307]
ففي النهاية، إن دولارًا أفضل من لا شيء. لكن لا يحفز الكسب وحده السلوك البشري،
[312]
فالأفكار المعقدة، مثل العدل والظلم وحتى الانتقام، تساهم في تشكيله أيضًا.
[316]
تبين لعبة الإنذار الأخير أنه لا يمكن التنبؤ بتصرفات الناس
[319]
إلى الدرجة التي يدّعيها العديد من الاقتصاديين.
[321]
إن كان الناس عقلانيين بالكامل، فسيتخذون القرار نفسه باستمرار
[324]
إن تم تقديم خيارات مماثلة لهم، لكن تعتمد ميول الناس على كيفية عرض الخيارات أحيانًا.
[328]
يسمي علماء النفس هذا النوع من الانحياز المعرفي تأثير الصياغة.
[332]
أي هل تفضلون تناول لحم خالٍ من الدهون بنسبة 75 بالمئة أو يحتوي على دهون بنسبة 25 بالمئة؟
[336]
هل تفضلون الاشتراك في يانصيب يدّعي أن واحدًا من كل ألف لاعب سيربح
[340]
أم يانصيب يشير إلى أنه سيكون هناك 999 خاسر؟
[343]
هل ستدعمون قانونًا يُدعى "قانون تحسين المدارس" أم قانونًا يُدعى "قانون رفع الضرائب"؟
[348]
يُمكن أن تُصاغ كل من هذه الحالات بطرق تؤثر على قراركم.
[351]
يجادل الاقتصاد الكلاسيكي أنه يُفترض بالصياغة أن تؤثر بشكل طفيف نسبيًا على اتخاذ القرار
[356]
لأن معظم الناس عقلانيون وأذكياء، لكن يمكن أن يكون الناس غير عقلانيين في العالم الحقيقي.
[360]
شكرًا يا فقاعة التفكير. إذن، إن الشركات تعلم عن علم النفس وراء اتخاذ القرار منذ زمن طويل.
[366]
فمثلًا، يمكن لنادٍ رياضي أن يجزّأ رسوم عضويته ويعلن أنها تكلف دولارًا في اليوم فقط،
[371]
والذي يبدو أنه سعر معقول أكثر بكثير من 365 دولارًا في السنة.
[375]
ويبدو تلفاز ثمنه 499 دولار أنه صفقة أفضل من تلفاز ثمنه 500 دولار.
[381]
يُدعى هذا التسعير السيكولوجي، ويمكنه أن يجعل الناس يشعرون بأنهم يحصلون على صفقة جيدة.
[385]
من المثير للاهتمام، تقوم متاجر البيع بالتجزئة الراقية بالعكس أحيانًا،
[389]
فتحدد أسعار منتجاتها بأرقام صحيحة،
[391]
أي أنها تشير إلى أن جودة سلعها أفضل من السلع التي قد ترونها في متاجر تخفيضات.
[396]
يحب خبراء الاقتصاد السلوكي التحدث عن شيء يُدعى نظرية الدفع.
[400]
يشجع الدفع الناس على التصرف بطريقة معينة، دون أن يغيروا الخيارات المتاحة لهم.
[406]
تُعد محاربة سمنة الأطفال أولوية في العديد من الدول،
[409]
واقترح صانعو القرار السياسي نطاقًا واسعًا من الحلول،
[413]
من منع المشروبات الغازية في المدارس إلى القيام بحملات إعلامية تروج الأكل الصحي.
[418]
لكن خبراء الاقتصاد السلوكي يتعاملون مع المشكلة بطريقة مختلفة قليلًا.
[421]
أرادوا أن يعرفوا إن كانوا قادرين على جعل الأطفال يتناولون طعامًا صحيًا أكثر
[424]
عن طريق إعادة ترتيب مقاصف المدارس.
[426]
وضعوا الأطعمة الأكثر صحية مثل الفواكه والخضروات في رفوف على مستوى النظر،
[429]
والأطعمة الأقل صحية مثل الحلويات في أماكن يكون الوصول إليها أصعب.
[433]
تقترح نظرية الاقتصاد الكلاسيكي أن هذه الفكرة لن تنجح لأن الناس العقلانيون سيختارون الكعك.
[439]
لكن اتضح أن الطلاب اختاروا الطعام الأكثر صحية. نظرية الدفع تعمل بالفعل،
[443]
وهي تغير طريقتنا في تطبيق السياسة العامة.
[447]
هناك بعض القضايا التي يمكن معالجتها بأفضل شكل من خلال نوع دفع مناسب.
[450]
لنتحدث عن شيء آخر ينظر إليه خبراء الاقتصاد السلوكي، ألا وهو المخاطرة.
[454]
لنفترض أن أحدًا ما عرض عليكم مغلفين مغلقين، يحتوي أحدهما على مئة دولار والثاني لا شيء.
[459]
يمكنكم اختيار مغلف أو يمكنكم أخذ 50 دولار نقدًا حالًا.
[463]
إذن، هل تأخذون الـ50 دولار؟ ما رأيكم بـ49 دولارًا؟
[466]
من غير المرجح أن يحدث هذا معكم في الواقع، لكن التمرين يدور حول موقفكم تجاه المخاطرة.
[471]
بما أن هناك فرصة متعادلة للحصول على مئة دولار أو لا شيء،
[475]
فإن المردود المتوقع أو متوسط الناتجين الممكنين هو 50 دولارًا.
[478]
إن كنتم على استعداد لأن تقبلوا 50 دولارًا نقدًا لتتخلوا عن المغلفين،
[481]
فهذا يعني أنكم غير حساسين للمخاطرة.
[483]
لكن إن قبلتم بأقل من 50 دولارًا لتتجنبوا عدم الفوز بشيء، فهذا يعني أنكم متجنبون للمخاطر.
[488]
أجرى خبراء الاقتصاد السلوكي العديد من الدراسات عن المخاطرة، وخاصة كراهية الخسارة،
[492]
وهي فكرة أن الناس يريدون تجنب الخسارة بشدة.
[494]
تظهر الدراسات أن ألم الخسارة أكبر من متعة الكسب بشكل عام.
[499]
لذا قد يختار الناس نهجًا أكثر أمانًا بالرغم من أنه ليس أكثر خيار منطقي.
[503]
لنفترض أننا سنرمي عملة معدنية وإن ظهر وجهها سأعطيكم مئة دولار
[506]
لكن إن ظهر خلفها عليكم أن تعطوني 50 دولارًا.
[509]
من الناحية الرياضية، يجدر بكم قبول ذلك،
[511]
لكن لن يقبل العديد من الناس بذلك لأنهم يريدون تجنب الخسارة.
[513]
يمكن لفهم كراهية الخسارة مساعدة الشركات وصانعي القرار السياسي
[517]
على التأثير على القرارات.
[519]
فمثلًا، قامت بعض محلات البقالة في منطقة واشنطن
[523]
بمحاولة تقليل استعمال أكياس البلاستيك التي تُستعمل لمرة واحدة
[527]
عن طريق عرض مكافآت بقيمة خمسة سنتات إن أحضر المستهلكون أكياسًا قابلة لإعادة الاستعمال.
[531]
لم تؤثر السياسة كثيرًا. لكن لاحقًا، اختبروا فرض ضريبة قيمتها خمسة سنتات على أكياس البلاستيك،
[536]
وفي هذه المرة، استخدم الناس أكياسًا تُستعمل لمرة واحدة بقدر أقل.
[540]
وهذا هو تطبيق كراهية الخسارة.
[542]
كان ألم الاضرار لدفع خمسة سنتات لكل كيس أكثر شدة من فائدة الحصول على خمسة سنتات لكل كيس.
[548]
حللت دراسة أخرى كيف يمكن أن تساعد كراهية الخسارة على تحفيز الموظفين.
[553]
قسّم الباحثون الموظفين إلى ثلاث مجموعات.
[555]
كانت المجموعة الأولى مجموعة مرجعية لم تُمنح علاوة.
[559]
ووُعدت المجموعة الثانية بأنها ستحصل على علاوة في آخر السنة بناءً على تحقيق أهداف معينة.
[564]
مُنح المشاركون في المجموعة الثالثة علاوة في بداية السنة،
[568]
وقيل لهم إن عليهم إعادتها إن لم يحققوا أهدافًا معينة.
[572]
أنجز العاملون في المجموعتين الأولى والثانية أعمالهم بالمعدل نفسه تقريبًا.
[576]
لكن كان إنجاز الذين في المجموعة الثالثة أفضل بكثير. نحن البشر نكره الخسارة فعلًا.
[581]
إذن، لدى الاقتصاد السلوكي الكثير ليعلمنا به.
[583]
أخذ العواطف بعين الاعتبار يعطينا نظرية واقعية لطريقة تصرف الناس في الحقيقة.
[587]
قد لا نكون دائمًا ممثلون عقلانيون كما يعتقد الاقتصاديون الكلاسيكيون.
[592]
كان للاقتصاد نقطة عمياء لسنين كثيرة،
[595]
لكن الاقتصاد السلوكي يساعدنا على الحصول على نظرة أفضل إلى كيفية اتخاذنا للقرارات.
[599]
شكرًا على المشاهدة. سنراكم الأسبوع المقبل.
[601]
شكرًا على مشاهدة Crash Course Economics. تم إعداده بمساعدة جميع هؤلاء الناس الرائعون.
[606]
يمكنكم المساعدة في إبقاء Crash Course متوفرًا للجميع إلى الأبد عبر دعمه على موقع Patreon.
[611]
شكرًا على المشاهدة. لا تنسوا أن تكونوا رائعين.