SOCIOLOGY - Max Weber - YouTube

Channel: The School of Life

[0]
"علم الاجتماع"
[4]
ماكس فيبر
[7]
ماكس فيبر هو أحد الفلاسفة الأقدر على شرح النظام الاقتصادي المميز الذي نعيش فيه والمسمى بالرأسمالية
[15]
وُلد في ايرفورت في ألمانيا سنة 1864.
[17]
كبر فيبر ليرى بلاده تهتز بالتغييرات الدرامية للثورة الصناعية
[23]
كانت المدن تنفجر بمساحاتها
[25]
شركات عظيمة تقوم
[26]
ونخبة إدارية جديدة كانت تستبدل الإرستقراطية القديمة
[30]
أمضى فيبر حياته يحلل هذه التغييرات
[33]
وطور بعض الأفكار الأساسية التي يمكننا بها أن نفهم عمل الرأسمالية ومستقبلها بصورة أفضل
[40]
1- لماذا وُجدت الرأسمالية؟
[43]
وجهة النظر النموذجية هي أن الرأسمالية بدت كنتيجة للتطور التقني خصوصًا طاقة البخار
[50]
لكن يقترح فيبر شيئا مثيرًا للاهتمام
[52]
أن ما مكّن من قيام الرأسمالية هو مجموعة من الأفكار
[56]
وتحديداً أفكاراً دينية
[59]
وليس أي أفكار دينية فحسب
[61]
خلقت الرأسمالية بواسطة البروتستانتية
[63]
تحديدًا الكالفنية
[66]
في عمله العظيم "الخلق البروتستانتي وروح الرأسمالية" الذي نشر في 1905
[71]
وضح فيبر بعض الأسباب لاعتقاده بأن المسيحية البروتستانتية كانت غاية في الأهمية للرأسمالية
[77]
١) تجعلنا البروتستانية نشعر بالذنب
[78]
في تحليل فيبر، حياة الكاثوليك أسهل نسبيًا
[82]
كان بإمكانهم الاعتراف بخطاياهم على فترات منتظمة ويمكن للقساوسة تطهيرهم
[87]
لكن لا توجد وسائل تطهير مماثلة للبروتستانت
[91]
الذين يؤمنون أن الرب وحده هو القادر على العفو عن أي شخص
[94]
وهو لن يبوح بنواياه حتى يوم الحساب
[97]
حتى ذلك اليوم يزعم فيبر أن البروتستانتيون يعانون درجة عالية من القلق
[102]
وكذلك رغبة مذنبة طوال حياتهم لإثبات تقواهم لرب صارم، ومطلع ولكن صامت
[110]
٢) يحب الرب العمل الجاد
[113]
يرى فيبر أن توجه شعور البروتستانت بالذنب إلى هوس بالعمل الجاد
[118]
هذا هو ما سماه بخلق العمل البروتستانتي
[122]
ذنوب آدم لا يمكن محوها إلا بالمشقة المستمرة
[126]
ليست مصادفة أن الأعياد وأيام الراحة كانت أقل في البروتستانتية، فالرب لا يحب وقت الراحة
[134]
٣) كل عمل مقدّس
[136]
حد الكاثوليك فهمهم للعمل المقدس لأنشطة القساوسة، الرهبان والراهبات
[141]
لكن البروتستانت أعلنوا أن أي عمل من أي نوع قد يؤدى باسم الرب
[146]
بما في ذلك الوظائف كالخباز أو المحاسب
[149]
أعطى هذا قوة أخلاقية جديدة وجدية لكل فروع الحياة المهنية
[156]
٤) لمصلحة المجتمع وليس العائلة
[158]
في الدول الكاثوليكية كانت العائلة وما زالت كل شيء
[162]
لكن البروتستانت اتخذوا معاينة أقل خيرية للعائلة.
[165]
العائلة قد تكون ملجأ للدوافع الأنانية والذاتية
[169]
للبروتستانت الأوائل، على الشخص أن يوجه طاقاته بلا أنانية نحو المجتمع ككل
[174]
المجال العام، حيث يستحق الجميع العدالة والكرامة
[179]
٥) لا توجد معجزات
[181]
البروتستانتينية وفي النهاية الرأسمالية العلمية أدارت ظهرها للمعجزات
[186]
يسمي فيبر هذا بتخليص العالم من الوهم
[189]
إذاً الرخاء ليس شيئا يقضيه الرب بغموض،
[193]
يمكن أن يكون فقط نتيجة التفكير بشكل منهجي، التصرف بأمانة والعمل بجد وعقلانية لسنوات طوال
[201]
بدون إيمانٍ بالمعجزات، يتجه الناس نحو العلم للتفسيرات والتغييرات
[205]
مما شجع البحث العلمي والاكتشاف
[208]
و في النهاية الازدهار التقني.
[211]
معًا خلقت هذه العوامل الخمسة في رأي فيبر المكونات المحفزة الحاسمة لترسيخ الرأسمالية
[219]
جادل "ماركس" أن الدين هو أفيون الشعوب
[222]
مخدر لحث قبول سلبي لفظاعات الرأسمالية
[226]
لكن فيبر قلب هذا الرأي رأسًا على عقب
[229]
لم يتحمل الناس الرأسمالية بسبب الدين
[232]
فأصبحوا رأسمالين فقط كنتيجة لدينهم
[238]
2 - كيف يمكنك تطوير الرأسمالية حول العالم؟
[241]
هناك حوالي خمس وثلاثون دولة، حيث الرأسمالية متطورة
[245]
على الأرجح أنها تعمل بالصورة الأفضل في ألمانيا
[247]
حيث راقبها فيبر للمرة الأولى
[249]
لكن للمئة وواحد وستين دولة المتبقية يمكن القول أنها لا تعمل بشكل جيد أبدًا
[254]
هذا هو مصدر لكثير من الحيرة والضيق
[257]
تُحول بلايين من الدولارات على شكل مساعدات كل سنة من المناطق الغنية للمناطق الفقيرة في العالم
[261]
لكن تحليليًا فيبر يخبرنا أن هذه التدخلات المادية لن تعمل أبدًا
[266]
لأن المشكلة فعليًا ليست مادية بدايةً
[270]
عوًضا عن ذلك،تفشل بعض الدول بالنسبة لفيبر في النجاح رأسماليًا
[274]
لأنهم لا يحسون بالقلق والذنب بما يكفي
[276]
يثقون بشكل كبير في المعجزات
[278]
يحبون أن يحتفلوا الآن بدلًا عن الاستثمار في الغد
[281]
ويحس أفرادهم أنه من المقبول أن يسرقوا من المجتمع، لإثراء عوائلهم
[286]
فيفضلون العشيرة على الأمة
[288]
اليوم، سينصح فيبر أولئك الذين يودون نشر الرأسمالية
[292]
للتركيز على مرادفنا للدين -- الثقافة
[295]
إنه سلوك الأمة، آمالها وحسها بمعنى الحياة
[299]
الذي ينتج اقتصادًا مزدهرًا أو متخبطًا
[303]
لتقليل الفقر سيقول فيبر إنه يجب البدء من مستوى الأفكار
[308]
ما يجدر بالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي أن يعطيا لأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى
[311]
هو ليس، في التحليل الفيبري، المال والتقنية
[314]
بل أفقٌ جديد
[316]
السؤال الحاسم لاقتصاد ما، لا يجب أن يكون ما هو معدل التضخم
[320]
بل ماذا يعرض اليوم على التلفاز
[324]
3 - كيف نستطيع تغيير العالم؟
[326]
كان فيبر يكتب في عصر الثورة
[329]
هو أيضًا أراد أن تتغير الأشياء
[331]
لكنه آمن أنه يجب على المرء أولاً أن يفهم كيف تعمل القوة السياسية
[336]
آمن فيبر أن الإنسانية مرت بثلاثة أنواعٍ مختلفة من القوة
[339]
عملت المجتمعات القديمة وفق ما يسميها "السلطة التقليدية"
[344]
حيث اعتمد الملوك على التراث الشعبي واللاهوت لتبرير نفوذهم
[348]
ثم أتى عهد "السلطة الكارزمية"
[351]
حيث يمكن لشخص بطولي، أشهرهم نابليون،
[353]
بالوصول للسلطة بشخصية مغناطيسية
[356]
و تغيير كل شيء بالشغف والإرادة
[359]
لكن وضح فيبر أننا الآن قد دخلنا عهدًا ثالثًا "السلطة البيروقراطية"
[365]
تحقق البيروقراطية قوتها بالمعرفة.
[368]
البيروقراطيون فقط هم من يعرفون كيف تعمل الأشياء
[370]
وسيحتاج الدخيل إلى سنوات لمعرفة ذلك
[373]
معظمنا يستسلم ببساطة، لفائدة القوة الموجودة
[377]
لهيمنة البيروقراطية تبعات عظيمة على كل من يحاول تغيير أمة
[382]
هناك عادةً رغبة مضللة لكن مفهومة
[385]
للاعتقاد بأنه يجب فقط تغيير القائد
[388]
لكن في الحقيقة إزالة القائد لا تملك أبدًا درجة التأثير المرجوة
[392]
إذا أردنا للأشياء أن تسير بصورة أفضل
[394]
فمعظم هذا يجب أن يأتي عبر عمليات بيروقراطية تبدو إلى حد ما غير درامية ظاهريًا
[399]
ستأتي عبر ترتيب الدليل الإحصائي،
[402]
البيانات الموجزة الصبورة للوزراء، الشهادات في جلسات اللجان،
[405]
والدراسة الدقيقة للميزانيات
[407]
يحدثنا فيبر كيف تعمل السلطة الآن
[410]
ويذكرنا أن الأفكار قد تكون أكثر أهمية بكثير من الأدوات أو المال في تغيير الأمم
[415]
إنها إطروحةٌ ذات دلالة كبيرة
[417]
بتوجيه فيبر نتعلم أن كثيرًا مما نربطه بعوامل خارجية، وغير شخصية، وكبيرة
[423]
هو في الحقيقة يعتمد على شيء حميمٍ تمامًا وربما أكثر مرونة
[429]
الأفكار في عقولنا ذاتها.
[431]
ترجمة فريق أترجم @autrjim