How to Get Your Brain to Focus | Chris Bailey | TEDxManchester - YouTube

Channel: TEDx Talks

[0]
المترجم: Ataa Ayoubi المدقّق: Shimaa Nabil
[6]
قبل عدة سنوات،
[8]
بدأت بملاحظة أمرٍ في سلوكي،
[12]
جعلني أشعر بعدم الارتياح.
[16]
وهو أنه منذ لحظة استيقاظي، وحتى نهاية اليوم،
[22]
تكون حياتي عبارةً عن سلسلة من الشاشات.
[25]
كنت أبدأ يومي
[26]
وأنا أعبث بالشيء الذي أوقظني، هاتفي،
[30]
ومن ثم جلست في سريري أشاهد فيديوهاتٍ عن الطبخ على (إنستاغرام)
[34]
وأنتقل بين التطبيقات المختلفة.
[37]
لكن حان الوقت بعدها للنهوض وتحضير الفطور،
[41]
وكان انتباهي مركزاً،
[43]
بالإضافة إلى العجة التي أحضرها في المقلاة،
[46]
على الآيباد الموجود بجانب الموقد.
[49]
ومن ثم حان وقت العمل،
[51]
وانتقلت إلى شاشةٍ مختلفة
[53]
التي كانت موصولةً بشاشةٍ أخرى.
[55]
وخلال كل هذا،
[56]
كانت هذه الساعة المزعجة، على معصمي،
[58]
تدق وتصدر أصواتاً تشتتني
[62]
بينما كنت أحاول الانتهاء من العمل على بعض الأشياء.
[67]
ولكن كان هناك شيءٌ واحدُ بين كل هذه الأجهزة المختلفة
[74]
أضاع وقتي أكثر من أي شيءٍ آخر.
[77]
هذا الشيطان الصغير: هاتفي.
[81]
بإمكاني قضاء ساعاتٍ ملتصقاً به كل يوم.
[84]
ولهذا قررت، بأنني ولعدة أسباب،
[87]
سوف أتخلص منه لشهرٍ كامل.
[90]
كتجربة، وقلت في نفسي,
[91]
"سوف أستخدمه لمدة ثلاثين دقيقة فقط في اليوم
[95]
على الأكثر"
[97]
وهذه هي الفترة التي يمكنني بها أن أتصفح الخريطة
[99]
وأن أتصل بوالدتي،
[101]
هذه هي الفترة التي أستطيع فيها
[103]
أن أفعل كل ما أريد فعله،
[105]
الاستماع إلى الموسيقى، وإلى برامج البث الإذاعي.
[107]
ومن ثم قمت بمراقبة ما سيحدث في هذا الوقت.
[112]
استغرقني الأمر أسبوعاً
[115]
حتى اعتدت على انخفاض مستوى التنبيه،
[120]
ولكن بمجرد ما اعتدت عليه،
[122]
بدأت بملاحظة أن هناك ثلاثة أشياءٍ غريبة قد بدأت تحدث.
[128]
أولها، أن مجال انتباهي توسع.
[131]
أصبح بإمكاني التركيز على الأشياء،
[133]
ليس بسهولةٍ مطلقة،
[134]
ولكن أسهل بكثير مما كانت قبل أن أبدأ التجربة.
[140]
وبالإضافة إلى هذا، عندما كنت أمضي في يومي
[143]
بالأخص عندما بدأ عقلي بالتجول قليلاً،
[145]
بدأت بالتوصل إلى أفكارٍ أكثر،
[149]
وفوق كل هذا،
[151]
كان لدي هناك مخططات ورؤى عن المستقبل.
[155]
لقد أوصلني التخلص من هاتفي إلى هذه النتائج الثلاثة.
[162]
لماذا؟
[165]
وتوصلي لهذا الاستنتاج قادني إلى الخوض في مسألةٍ مهمة.
[170]
ما الذي يتطلبه التركيز حين نعيش في عالمٍ مليء بالملهيات.
[175]
ولهذا جلست في مكتبي أقرأ مئات الأبحاث.
[180]
لا أعلم إن كنتم قد شاهدتم برامج الجرائم،
[182]
حيث يقوم المحقق بحل لغز جريمة قتل.
[184]
ولديه لوحٌ من الورق المقوى،
[186]
وحبالٌ مربوطةٌ بأوراق
[188]
مربوطةٌ بدورها بملاحظات مربوطةٌ بقصاصات الجرائد
[190]
هكذا كانت حالة مكتبي ذاك الوقت.
[192]
طرت حول العالم لمقابلة خبراء دراسة التركيز؛
[195]
وأجريت المزيد من التجارب على نفسي
[197]
حتى وصلت إلى مرحلةٍ وجدت فيها نفسي محاطاً بخمسةٍ وعشرين ألف كلمة من الأوراق البحثية
[202]
التي تتمحور حول هذه القضية.
[205]
كيف تؤثر التكنولوجيا على قدرتنا على التركيز؟
[212]
أريد أن أبدأ جوابي
[213]
بالحديث عن مدى تركيزنا.
[216]
وهو كيف نركز على ما يحدث حولنا في العالم.
[220]
ومدى سيطرتنا على تركيزنا.
[223]
إن الأبحاث المتعلقة بهذا الأمر مذهلة.
[227]
تبين أنه عندما نقوم بعملٍ ما على الحاسب،
[230]
وبالأخص عندما يكون هاتفنا قريباَ،
[233]
فإننا نميل للتركيز لمدة أربعين ثانيةٍ فقط
[236]
قبل أن يتشتت انتباهنا بشيءٍ آخر،
[240]
وحين يكون تطبيق Slack مثلاً مفتوحٌ أمامنا بينما نعمل
[244]
تقل هذه المدة إلى خمسةٍ وثلاثين ثانية.
[248]
ولكن السبب وراء هذا قد لا يكون ما نظنه،
[252]
تبعاً للأبحاث.
[254]
نظن أن المشكلة هي أن أدمغتنا مشتتة.
[259]
ولكن بعد النظر في البحوث العلمية،
[260]
توصلت إلى اعتبار ذلك كعرض من أعراض مشكلةٍ أكبر
[265]
مشكلة أعمق بكثير والتي هي سبب وأصل الإلهاءات.
[269]
المشكلة ليست أننا مشتتو الانتباه بل أن أدمغتنا في حالةٍ من التنبيه المفرط.
[274]
إننا أصلاً نعشق الإلتهاء.
[278]
وتحب أدمغتنا تلك الجرعات الصغيرة
[281]
من المعلومات وتصفح وسائل التواصل الاجتماعي وقراءة البريد الإلكتروني.
[285]
وهذه الأشياء التي نقوم بها خلال اليوم.
[288]
وهناك حتى سلوكُ تتبعه أدمغتنا يدعى تأثير الحداثة،
[292]
وهو عندما تقوم أدمغتنا بإفراز جرعة صغيرة من الدوبامين،
[295]
هرمون المتعة الرائع،
[298]
نفس الهرمون الذي نفرزه عندما نطلب ونأكل بيتزا كاملة متوسطة الحجم من دومينوز،
[304]
ونفس الهرمون الذي نفرزه عندما نقيم علاقة.
[306]
تفرزه أدمغتنا عندما نقوم بتصفح الفيسبوك.
[310]
ويجري هذا الدوبامين في أدمغتنا.
[312]
وهكذا نحن لا نحب التشتت وحسب،
[314]
بل تعطينا أدمغتنا مكافأة
[315]
كلما وجدنا ما يشتت انتباهنا.
[323]
وهذا هو حال أدمغتنا اليوم.
[327]
في حالةٍ من التنبيه المفرط
[329]
نقوم فيها بالتنقل
[331]
من شيءٍ إلى آخر
[334]
أشياءٍ تجعل أدمغتنا متنبهة للغاية.
[338]
فجلست أفكر: "إن كان لهاتفي هذا التأثير على انتباهي،
[342]
ماذا سيحدث إن قمت بتخفيض نسبة التحفيز أكثر حتى؟"
[347]
وهذا الشعور الذي يعترينا
[352]
عندما ننتقل من حالة التنبيه العالي
[355]
إلى حالة تنبيهٍ منخفض،
[356]
له اسم،
[358]
وهذا الاسم هو "الملل"،
[361]
(ضحك)
[362]
كشعور القلق عندما يكون لديكم أسبوعٌ حافل
[365]
ومن ثم تستلقون على الأريكة ظهر يوم الأحد، وتفكرون
[368]
"حسناً، ماذا سأفعل الآن؟"
[371]
لذا قمت بوضع إعلانٍ لزائري موقعي الإلكتروني، وسألتهم
[375]
"ما هو أكثر شيءٍ مملٍ يمكنكم التفكير به؟
[379]
سوف أضع نفسي في حالةٍ من الملل لمدة ساعةٍ يومياً، لشهر كامل"
[382]
ومن ثم قمت بما اقترحه لي زواري بعض من هذه الأمور يزعجني حتى اليوم.
[388]
في اليوم الأول، قمت بقراءة الأحكام والشروط التابعة ل iTunes لمدة ساعة.
[391]
(ضحك)
[392]
إنها في الحقيقة أقصر وقابلةٌ للقراءة أكثر مما تظنون.
[395]
في اليوم الرابع، جلست على الهاتف أنتظر قسم استرداد الأمتعة التابع للطيران الكندي.
[400]
الأمر سهلٌ جداً -
[401]
هذه هي الخدعة:
[402]
إن كنت تريد أن تمل،
[404]
لا تتصل بقسم الحجوزات، بل اتصل بقسم استرداد الأمتعة
[407]
لأنك ستنتظر لساعات هذا إن ردوا عليك.
[410]
في اليوم التاسع عشر قمت بعد كل الأصفار
[413]
في أول 10000 خانةٍ من العدد (باي).
[417]
كم كان ذلك مزعجاً
[418]
في اليوم الرابع والعشرين، قمت بمراقبة ساعة
[421]
وهي تمشي ثانيةً تلو الأخرى
[424]
لمدة ساعةٍ كاملة.
[426]
وقمت بسبعةٍ وعشرين نشاطاً آخر ذلك الشهر.
[430]
يا إلهي.
[431]
لا زلت أتذكرهم.
[433]
ولكن الغريب،
[435]
هو أنني لاحظت على نفسي ذات التأثير الذي حصل معي من تجربة الهاتف الذكي.
[441]
استغرق دماغي أسبوعاً ليضبط نفسه
[444]
ليتأقلم مع حالة تنبيهٍ أقل من المعتاد،
[447]
وهذا ما قالته الأبحاث
[449]
أن دماغنا بحاجةٍ إلى ثمانية أيامٍ تقريباً
[452]
ليهدأ تماماً ويرتاح،
[454]
كأننا في عطلةٍ مثلاً.
[457]
نحن بالمناسبة نحتاج أن تكون عطلنا أطول مما هي عليه الآن.
[461]
ولاحظت أيضاً اتساع مدى انتباهي.
[465]
أصبحت قادراً على الانتباه أسهل بكثير من ذي قبل
[467]
ليس لأنني كنت محاطاً بملهياتٍ أقل،
[472]
بل لأن عقلي كان بحالة تنبيه أقل من المعتاد
[474]
جعلته غير راغبٍ في الملهيات في المقام الأول.
[478]
كان الجزء الممتع هو أنني أصبحت أنتج خططاً وأفكاراً
[482]
لم تخطر على بالي من قبل،
[485]
ويعود سبب ذلك
[487]
إلى أنه قد سنحت الفرصة لعقلي أن يهيم ويتجول أكثر.
[492]
هناك اقتباس رائعٌ أحبه قد تعرفونه
[495]
قيل من قبل J. R. R. Tolkien ،
[497]
"ليس كل تائهٍ ضالّ"،
[501]
وهذا يطبق بالكامل على تركيزنا،
[506]
وعلى انتباهنا.
[509]
عندما تتذكرون الأوقات التي خطرت لكم فيها ألمع الأفكار،
[514]
ستجدون أنكم لم تكونوا تقومون بالتركيز على شيءٍ معين.
[517]
ربما كان ذلك خلال الاستحمام صباح اليوم،
[521]
وربما في صباحٍ آخر من الماضي،
[523]
حينها سنحت الفرصة لعقولكم بالربط بين مجموعات الأفكار
[527]
التي كانت تجوب أدمغتكم
[530]
مما أنتج الأفكار التي لم تكن قد تشكلت
[533]
لو كنتم في حالةٍ من التركيز على شيءٍ آخر،
[536]
كهواتفكم على سبيل المثال.
[540]
هذه الحالة
[541]
خصوصاً عندما نترك عقولنا تشرد عن قصد
[545]
أدعوها "التركيز المتشتت".
[546]
وأظهرت الأبحاث
[547]
أنها تدع عولنا تبتكر الأفكار وتخطط
[551]
بسبب الأمكنة التي تشرد إليها عقولنا.
[555]
هذا الأمر مذهلٌ.
[556]
اتضح أنه عندما نسمح لانتباهنا بأخذ قسطٍ من الراحة،
[560]
فإنه يذهب إلى ثلاثة أماكن رئيسية:
[563]
إلى الماضي والحاضر،
[567]
والمستقبل.
[569]
ولكننا نفكر بالماضي أقل مما نظن،
[573]
حوالي 12% من الوقت فقط،
[575]
وعلى الأغلب نحن نتذكر أفكاراً عندما نقوم برحل التفكير تلك.
[582]
ولكن الحاضر، الذي هو مكانٌ مثمرٌ أكثر للتجوال -
[586]
نجول في التفكير به 28% من الوقت.
[590]
ويتجسد هذا بأمرٍ كبساطة كتابة بريدٍ إلكتروني
[594]
حين لا نجد الطريقة التي نريد أن نكتب بها
[596]
لأن الأمر حساسٌ للغاية، وربما يتعلق بالسياسة،
[598]
فعندها نقوم من مكاننا ونمشي إلى غرفةٍ أخرى ومنها إلى أخرى، إلى المكتب،
[602]
وعندها يخطر على بالنا الحل
[603]
لأن أدمغتنا استطاعت أن ترى
[606]
وتفكر بالمشكلة من زوايا أخرى.
[610]
لكن الأمر هو:
[611]
أن عقولنا تجول لتفكر بالمستقبل
[614]
أكثر مما تفكر بالماضي والحاضر مجتمعين.
[618]
كلما تشرد عقولنا، نفكر بالمستقبل بنسبة 48% من الوقت.
[623]
لهذا نحن نخطط لكامل يومنا، عندما نأخذ الدش الصباحي،
[627]
على الرغم من أن يومنا لم يبدأ بعد.
[630]
هذا ما يدعى بالتأثير المرتقب
[633]
وهو ما يحدث عندما تتوه عقولنا.
[636]
إن كنتم جيدين في الرياضيات ستعرفون،
[638]
أو يجب أن أقول علم الرياضيات -
[640]
لا نقولها هكذا في كندا -
[642]
أن تلك الأرقام لا تصل إلى 100.
[643]
وذلك لأنه خلال الوقت المتبقي، تكون عقولنا فارغة، صامتة،
[646]
أو أنها لا تحوي بداخلها فكرة تتعلق بالوقت.
[652]
مهما كان الشيء الذي يجعل عقولكم تتوه،
[655]
أمراً بسيطاً مثلاً
[656]
لا يستهلك الكثير من انتباهكم.
[659]
الأمر خاصتي
[661]
ليس مرتبطاً بالضرورة بسني وجنسي،
[667]
إنه الحياكة.
[669]
الحياكة هي واحدةٌ من هواياتي المفضلة:
[671]
أنا أحيك في الطائرة، وفي القطار، وفي الفندق.
[674]
كنت أقوم بالحياكة في غرفتي في الفندق قبل أن آتي إلى هنا اليوم.
[678]
لأنها تساعدني على الاسترخاء وتهدئة أعصابي.
[681]
تخطر لي الكثير من الأفكار عندما أحيك، ولهذا أحتفظ بدفتر قريبٍ مني.
[686]
مهما كان الأمر بالنسبة لكم
[688]
أخذ دشٍ طويلٍ مثلاً، أو الاستحمام في الحوض،
[691]
أو أن تستبدلوا الدش بالاستحمام في الحوض
[693]
حتى لا تغمروا أنفسكم وحسب، بل أفكاركم أيضاً.
[698]
قد يكون الأمر بسيطاً.
[700]
إن كنتم في العمل تمشون من غرفةٍ إلى أخرى داخل المكتب -
[704]
تغييرٌ بسيطٌ جداً -
[706]
إن لم تستخدموا هواتفكم خلال تلك النزهة،
[709]
ستشرد عقولكم إلى الاجتماع القادم،
[712]
أو إلى الاتصال الهاتفي الذي أنهيتموه للتو،
[714]
سوف تتوه عقولكم إلى الأفكار التائهة،
[717]
مما سيجعلكم أكثر إبداعاً.
[722]
قد يكون الأمر ببساطة الانتظار في طابور
[724]
مجرد الانتظار في الطابور.
[728]
أو الحصول على تدليك.
[729]
أي شيءٍ يدع أدمغتكم -
[732]
أنا أحب هذه الصورة كثيراً -
[734]
(ضحك)
[735]
أي شيءٍ تحبون القيام به.
[737]
إليكم نصيحتي:
[739]
اطلبوا من مدلكتكم أن تدعكم تمسكون بمفكرةٍ خلال جلسة التدليك
[742]
لأن الأفكار تأتي على الدوام، وأنتم دائماً تفكرون بأشياء،
[745]
لذا اكتبوها
[746]
حتى تستطيعوا أن تنفذوها لاحقاً.
[749]
ولكنني أعتقد أنه بعد غوصنا في عمق الأبحاث،
[753]
يجب علينا أن نقوم بنقلتين نوعيتين
[756]
فيما يتعلق بكيفية فهمنا للانتباه.
[760]
الأولى هي أننا نظن أننا نحتاج للاندماج بشكل أكبر
[763]
هناك الكثير من الضجة حول "النشاط".
[765]
أنا ضد النشاط.
[767]
أنا من أكثر الناس الذين قد تقابلوهم كسلاً.
[770]
أعتقد أن هذا هو ما يمنحني الكثير من الأفكار التي يمكنني كتابتها والحديث عنها
[773]
نحن لا نحتاج للاندماج أكثر.
[775]
نحن نقوم بما فيه الكفاية، بل أكثر من ذلك.
[777]
نحن نقوم بالكثير من الأشياء لدرجة أن عقولنا لم تعد تشرد بما يكفي.
[782]
وهذا أمرٌ محزن.
[783]
لأن ذلك هو الوقت الذي تخطر فيه لنا أفضل الأفكار والمخططات.
[786]
نحن بحاجة إلى المزيد من المساحة.
[789]
إن قمنا بالنظر إلى ما يسمح للسيارات بالمرور من الطريق السريع.
[794]
ما يسمح للسيارات بالعبور هو ليس السرعة التي تتحرك بها السيارات،
[798]
على عكس ما نظن،
[799]
بل إن مقدار المساحة الموجودة بين السيارات
[803]
هو ما يسمح لهم بالعبور.
[805]
عملنا وحياتنا يتحركان بالطريقة ذاتها.
[809]
والنقلة الثانية هي:
[811]
أننا نعتقد أن الالتهاء هو عدو التركيز.
[815]
ولكن هذا ليس صحيحاً.
[816]
بل هو عرضٌ لسبب عدم قدرتنا على التركيز،
[820]
وذلك لأن أدمغتنا في حالةٍ من التنبيه المفرط.
[825]
لدي تحدٍ لكم.
[827]
تحدٍ مدته أسبوعان،
[829]
ولكن من شأنه أن يجعل عقولكم في حالة تنبيهٍ أقل.
[832]
ثم لاحظوا
[834]
ماذا سيحصل لانتباهكم؟
[835]
كم فكرةً ستخطر على بالكم؟
[837]
وكيف سيتغير تركيزكم؟
[839]
كم خطةً ستضعون؟
[842]
ولهذا، قوموا بجعل أدمغتكم أقل تنبيهاً لمدة أسبوعين.
[844]
هناك العديد من البرامج على هواتفنا وأجهزتنا
[847]
تسهل علينا تقليص المدة التي نضيع بها الوقت على الأجهزة.
[851]
استخدموا إحدى هذه الميزات،
[853]
ليس من أجل أن تعرفوا أكثر عن كيفية تمضيتكم لوقتكم
[855]
بل حتى تعرفوا أيضاً كيف يمكنكم إهدار وقتٍ أقل حتى تفكروا أكثر.
[859]
قوموا بعمل طقوس انقطاعٍ عن العالم كل مساء.
[861]
من أحد طقوسي اليومية المفضلة:
[863]
أنني انقطع عن شبكة الإنترنت بشكلٍ كامل
[865]
من السعة الثامنة مساءً إلى الثامنة صباحاً.
[868]
لديّ أنا وخطيبتي طقسٌ آخر من طقوس الانفصال عن الشبكة،
[872]
ننقطع عن التكنولوجيا كل أحد،
[875]
حتى يمكننا أن ننقطع عن العالم الرقمي
[877]
ونتصل مع العالم الفيزيائي، العالم الحقيقي المحيط بنا
[883]
قوموا بإعادة استكشاف الملل - ليس عليكم فعل هذا لساعة.
[885]
وأرجوكم لا تتصلوا بالطيران الكندي، إنه عذابٌ بحت.
[888]
ولكن قوموا بإعادة استكشاف الملل، لبضع دقائق فقط.
[891]
استلقوا على الأريكة، إلى أين تذهب أدمغتكم؟
[893]
وبعثروا انتباهكم.
[896]
ستجدون أشياءً مفيدةً بشكلٍ كبير
[900]
في تلك الحالة المتنبهة.
[906]
وإن كان هناك شيءٌ واحدٌ صحيح
[910]
من كل ما درسته في عالم التركيز،
[914]
هو أن حالة انتباهنا تحدد حالة حياتنا.
[920]
إن كنا مشتتي الانتباه في كل لحظة،
[922]
ستبدأ هذه اللحظات من الالتهاء والتنبيه المفرط
[924]
بالتجمع والتكتل
[926]
حتى تشكل حياةً يملؤها التشتت والإرهاق،
[929]
كما لو أنها لا تحمل هدفاً محدداً.
[932]
ولكن عندما نصبح أقل تنبيهاً عندما نجعل عقولنا أكثر هدوءاً،
[937]
سوف نحصد الثمار على شكل إنتاجيةٍ أكبر وتركيز وإبداع أكثر،
[941]
ونحصل بالإضافة على حياةٍ أفضل.
[946]
شكراً جزيلاً لكم.
[947]
(تصفيق)