Why are we so attached to our things? - Christian Jarrett - YouTube

Channel: TED-Ed

[0]
المترجم: Fatima Zahra El Hafa المدقّق: Hanan Ben Nafa
[7]
بعد مراقبة نوبات الغضب التي يمر بها الأطفال
[10]
كلما حُرموا من شيء يعتبرونه مِلكاً لهم،
[14]
لاحظ (جان بياجيه)، أحد مؤسسي علم نفس الطفل،
[18]
أمراً مهماً عن الطبيعة البشرية.
[22]
وهو أن إحساس التملّك لدينا يظهر في وقت مبكر جداً.
[26]
لماذا نتعلّق بأشيائنا إذاً؟
[28]
هناك ظاهرة مشهورة في علم النفس
[31]
تُعرف باسم "الانحياز للوضع الراهن"
[34]
التي تقول بأننا نُفضّل الأشياء فور امتلاكنا لها.
[38]
في إحدى التجارب الشهيرة،
[40]
تم منح الطلاب حق الاختيار بين فنجان للقهوة
[43]
وقالب من الشوكولاتة السويسرية
[45]
كمكافأة لهم على مشاركتهم في تلك الدراسة.
[48]
اختار نصفهم القدح، واختار النصف الآخر الشوكولاتة.
[51]
وبدا أنهم يعتبرون أن للمكافئتين القيمة ذاتها.
[55]
تم منح طلاب آخرين فنجان قهوة
[58]
وبعد ذلك خُيِّروا بين الاحتفاظ بالفنجان أو استبداله بقالب من الشوكولاتة،
[62]
ولكن 11٪ فقط منهم قاموا بعملية الاستبدال.
[65]
ومجموعة أخرى، أُعطَيت الشوكولاتة في البداية،
[67]
وفضل معظم أفرادها الاحتفاظ بها بدل المقايضة.
[70]
أي أن معظم الطلاب تقريباً وفي جميع الحالات
[74]
كانوا يفضلون المكافأة التي حصلوا عليها أولاً.
[78]
إن جزءاً من هذه النتيجة مرتبط بسرعة تكويننا لروابط
[81]
بين شعورنا بذواتنا والأشياء التي نعتبرها ملكاً لنا.
[85]
يمكن ملاحظة هذا حتى على مستوى الخلايا العصبية.
[88]
قام علماء الأعصاب في إحدى التجارب بفحص أدمغة المشاركين بِالأشعّة
[92]
أثناء تصنيفهم لمجموعة من الأشياء حيث كتبوا على بعضها "هذه لي"،
[97]
وكتبوا على البقية "هذه لأليكس".
[100]
عندما نظر المشاركون بعدها إلى ممتلكاتهم الجديدة،
[103]
أظهرت أدمغتهم نشاطاً كبيراً
[105]
في المنطقة التي عادة ما تصبح نشيطة
[108]
حينما نفكر في ذواتنا.
[110]
هناك سبب آخر لتعلقنا بممتلكاتنا
[113]
وهو أننا نبدأ في الاعتقاد منذ سن مبكرة بأن هذه الأشياء لها جوهر خاص.
[117]
أظهر لنا علماء النفس هذا باستخدام الوهم
[120]
لإقناع أطفال ما بين سن 3-6 سنوات أنهم قاموا ببناء آلة نسخ،
[125]
وهي جهاز يمكنه أن ينتج نسخة طبق الأصل عن أي عنصر مادي.
[129]
عندما خُير الأطفال ما بين لعبتهم المفضلة
[131]
والنسخة المطابقة لها،
[134]
اختارت الغالبية العظمى منهم اللعبة الأصلية.
[137]
في الواقع، كانت تنتاب أغلبهم حالة من الرعب جرّاء احتمال حصولهم على نسخة.
[142]
وهذا التفكير السحري المرتبط بالأشياء لا يذهب بعد فترة من الزمن.
[146]
بل ويتجذر خلال مرحلة البلوغ ليصبح أكثر وضوحاً.
[151]
فلنأخذ على سبيل المثال القيمة الهائلة الممنوحة للأشياء
[154]
التي كانت مملوكة من قبل المشاهير.
[157]
كما لو كان المشترون يعتقدون أن تلك الأشياء
[160]
تحمل بطريقة أو بأخرى جوهر أصحابها السابقين من المشاهير.
[165]
لأسباب مماثلة، يجد الكثير منا صعوبة في التخلي عن المتاع التي تخص أفراد العائلة
[169]
التي تساعدنا على الإحساس بالتواصل مع من فقدناهم من الأحبة.
[172]
يمكن لهذه المعتقدات أن تغير تصورنا للعالم المادي
[176]
وتغير قدراتنا الرياضية.
[179]
تم إخبار المشاركين في إحدى الدراسات مؤخراً أنهم يستخدمون مضرب الغولف
[182]
الذي كان في السابق ملكاً للبطل (بين كورتيس).
[186]
خلال التجربة،
[187]
تصور هؤلاء أن عرض الثقب أكبر بسنتيمتر واحد
[190]
مقارنةً بالعرض الذي تصوره المشاركون الذين استخدموا مضربًا عاديًا
[194]
فسددوا ضربات أكثر بقليل.
[197]
بالرغم أن مشاعر الملكية تظهر في وقت مبكر من الحياة، فالثقافة لها دور أيضاً.
[202]
على سبيل المثال، تم مؤخراً اكتشاف أن جماعة (هادزا) في شمال تنزانيا
[206]
والذين يعيشون بمعزل عن الثقافة الحديثة
[208]
لا يظهر لديهم أي إحساس بالملكية.
[211]
وهذا ربما لأنهم يعيشون في مجتمع قائم على المساواة
[215]
حيث يتم تشارك كل شيء تقريباً.
[217]
من جهة أخرى، يمكن أحياناً لتعلقنا بأشيائنا أن يتجاوزالحَدَّ المقبول.
[222]
فمن أسباب التعلق المرضي بالأشياء هو المبالغة في الشعور بالمسؤولية
[226]
والحماية تجاه الممتلكات الشخصية.
[229]
ولهذا السبب يجد الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة صعوبة في التخلص عن أي شيء.
[234]
ما يجب علينا البحث فيه اليوم
[236]
هو كيف يمكن لطبيعة علاقتنا مع ممتلكاتنا
[239]
أن تتغير مع ازدياد التقنيات الرقمية.
[242]
لقد توقع الكثيرون زوال الكتب الورقية والموسيقى،
[246]
ولكن، على الأقل في الوقت الراهن، يبدو هذا سابقاً لأوانه.
[249]
ربما سيكون هناك دائماً نوعٌ فريدٌ من الرضا
[252]
المرتبط بإمساكنا لشيء في أيدينا واصفين إياه بأنه ملكنا.