Environmental Econ: Crash Course Economics #22 - YouTube

Channel: CrashCourse

[0]
أهلًا بكم في Crash Course Economics. أنا أدريان هيل
[3]
وأنا جيكوب كليفورد. يعني الاقتصاد اتخاذ الخيارات وطرق استخدام مواردنا المحدودة،
[7]
وليس الإنتاج والاستهلاك فحسب، بل أيضًا الحفاظ على الموارد.
[13]
قد يبدو الأمر منافيًا لما تتوقعون، لكن الاقتصاد يُعنى بنقاشات متعددة
[17]
عن كيفية موازنة رغبتنا في الازدهار والتطور مع ضرورة حماية مصادرنا الطبيعية.
[22]
اليوم سنتحدث عن الاقتصاد البيئي وكيف يمكن للاقتصاد أن يسهم
[27]
بإبقاء كوكبنا قابلًا للحياة.
[29]
"شارة البداية"
[38]
التلوث محتم الحدوث، فهو نتيجة ثانوية لوجود الإنسان وليس من طريقة
[43]
للتخلص منه كله. أحد طرق دراستنا لأقدم المجتمعات هي بالنظر إلى قمامتها،
[48]
التي يسميها علماء الآثار بالقاذورات، إذ إن وقعها ألطف من كلمة "مزابل".
[54]
لكن كون البشر يخلفون قمامة كثيرة لا يعني أن نتقبل مظهر جزر من القمامة
[58]
تطفو على المحيطات، أو طبقة من الضباب الدخاني تظلل المدن الصناعية،
[63]
أو مواد كيميائية سامة في الأنهار. لتبسيط الأمر، سنركز على نوع واحد للتلوث،
[68]
وهو انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، الذي يعد أحد الغازات الرئيسة المسببة للاحتباس الحراري.
[74]
إن غازات الاحتباس الحراري تحبس الحرارة في غلاف الأرض الجوي وتؤدي لتغيرات مناخية.
[79]
إن مستويات ثاني أكسيد الكربون قد وصلت أوجها منذ ملايين السنين، لهذا يرى علماء البيئة
[83]
حال الأرض على أنها "حالة طوارئ كوكبية". هناك جهود كثيرة تُبذل
[88]
لإزالة غازات الاحتباس الحراري من الجو وجعل المدن أكثر احتمالًا لتغير المناخ،
[93]
لكن لضيق الوقت، سنركز فقط على الجهود المبذولة
[97]
لتقليل انبعاث ملوثات جديدة في الجو.
[99]
الحل الاقتصادي للمشكلة بسيط. الخطوة الأولى هي تحديد المصادر الأكثر تلويثًا للجو.
[103]
ونحن نعرفها على وجه التحديد. إنها المصانع التي تحرق الوقود الأحفوري لتوليد الطاقة،
[107]
والصناعات المستخدمة للنفط والفحم في إنتاجها، والمركبات ذات المحركات داخلية الاحتراق.
[113]
الخطوة الثانية هي تقليل عرض هذه التكنولوجيات والمنتجات أو تقليل الطلب عليها.
[118]
هذا هو الحل، بسيط جدًا. لكن تطبيق سياسات كهذه هو الأمر المعقد.
[122]
فلننظر لتقليل العرض. كما ذكرنا في الفيديو السابق، فإن أحد أهم المشكلات
[126]
التي تنجم عن فرض الدول أنظمة بيئية مستقلة هي مأساة المشاع.
[130]
الجو لا يملكه أحد، لذا، لا تملك الدول الدافع للحفاظ على نظافته
[133]
أو التحول إلى استخدام تكنولوجيات محافظة على البيئة باهظة الثمن لا يستخدمها غيرها.
[138]
وليس هنالك شرطة بيئية عالمية تعاقب الدول على التلويث.
[141]
دولة ترينيداد وتوباغو مثلًا تنتج انبعاثًا هائلًا لثاني أكسيد الكربون لكل نسمة،
[146]
إلا أن عدد سكانها القليل يعني أنها تنتج نسبة قليلة من انبعاث ثاني أكسيد الكربون العالمي.
[150]
الخيار الآخر هو تقليل الطلب على الوقود الأحفوري، مثلًا بإيجاد مصدر آخر للطاقة
[154]
محافظ على البيئة. لكننا بالفعل معتمدون بكثرة على الوقود الأحفوري
[158]
وقد جعلت الأسواق إنتاجه رخيصًا جدًا، لذا، فإن المصادر الجديدة للطاقة
[162]
سيصعب عليها هزيمة النظام الحالي.
[164]
إذن، إما أن ننتظر حتى يتم تطوير تكنولوجيات جديدة وتقليل ثمنها،
[168]
أو أن نسرع العملية بالتلاعب بالأسواق عبر الدعم الحكومي والضرائب والأنظمة.
[172]
في حالة التلوث، هناك آثار على المدى البعيد كالتغير المناخي
[176]
لا يأخذها المستهلكون بعين الاعتبار عند شرائهم السلع. أتتذكرون الآثار الخارجية السلبية؟
[181]
وهو عندما لا تتفق كلفة المنتج الكاملة والكلفة التي يدفعها المستهلكون أو المصنعون؟
[186]
يمثل التلوث إخفاقًا في السوق، حيث أخفقت الأسواق
[192]
في إنتاج الكمية التي يريدها المجتمع.
[194]
لمعالجة الأمر، يقول بعض خبراء الاقتصاد إن التدخل الحكومي ليس فقط مبررًا،
[199]
بل هو أساسي. ولهذا التدخل أشكال عديدة،
[203]
جميعها تهدف إلى تشجيع المنتجين والمستهلكين على اختيار تلويث أقل.
[207]
أحد الحلول هو أن تضع الحكومة قواعد دقيقة جدًا فيما يتعلق بكمية التلوث
[211]
التي يُسمح للصناعات بإنتاجها. فيتحول انتباهها من الأسواق إلى قواعد التلوث.
[216]
طريقة أخرى تشجع بها الحكومة الناس على التلويث أقل هي بتقديم حوافز للسعر.
[221]
تشجع حوافز السعر الأفراد على اتخاذ خيارات أفضل لصالح البيئة.
[226]
تستطيع الحكومة فرض ضرائب على شراء البنزين، أو، على الجهة الأخرى،
[230]
إعطاء دعم لمن يقودون السيارات الكهربائية.
[233]
يمكن أن تخلق الحكومة أيضًا أسواق تصريحية، بوضع حد أعلى
[237]
لكمية التلويث المسموح بها للشركات، والسماح لها ببيع وشراء تصاريح التلويث.
[243]
ربما سمعتم بسياسة "قلل وتاجر"، يقول مناصروها إنها تنجح في الحد من الانبعاثات،
[247]
دون الحاجة لقواعد صارمة سريعة قد تعيق النمو الاقتصادي.
[253]
كما تستطيع الحكومة دعم تطوير تكنولوجيا أو صناعة معينة،
[257]
كي تجعل هذه التكنولوجيا قادرة على التنافس مع بدائلها
[262]
كدعم تطوير طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية مثلًا.
[265]
عام 2014، حوالي 10% من الطاقة المستهلكة في الولايات المتحدة الأمريكية مصادرها متجددة،
[271]
وهذا يماثل تقريبًا المعدل العالمي. حسب التوقعات، فإنه بحلول عام 2040،
[277]
سيكون %15 من الطاقة المستهلكة في العالم متجددة المصدر.
[281]
لكن غالبية مصادر الطاقة البديلة ليست رخيصة بما فيه الكفاية بعد،
[285]
لذا، فإن معظم طاقتنا ستظل على الأرجح تُستمد من مصادر غير متجددة، للوقت الحالي على الأقل.
[290]
لا نملك ما يكفي من الوقت لانتظار انخفاض أسعار التكنولوجيا الجديدة،
[294]
وليس هناك ضمان على أن التكنولوجيا التي ستختارها الحكومة ستكون فعالة من حيث التكلفة.
[298]
ربما الحل ليس أن نتخلص من الوقود الأحفوري، بل أن نستخدمه بكفاءة أكبر.
[302]
لكن لذلك عوائق أيضًا، يقول بعض خبراء اقتصاد الطاقة إن الأرباح المتوقعة
[307]
للتكنولوجيا المحافظة على الطاقة سيعادلها ما يسمى بالأثر الرجعي، فلنذهب لفقاعة التفكير.
[312]
فلنفترض أن هانك يستخدم غالونًا من البنزين ليذهب للعمل يوميًا،
[316]
ثم، لمساعدة الأرض، لكن لمساعدة جيبه أكثر، يشتري سيارة توفر الطاقة
[320]
تستهلك نصف غالون من البنزين للمسافة نفسها.
[323]
بهذا يوفر المال ويقلل التلويث، ويربح جميع الأطراف. لكن حسب الأثر الرجعي،
[328]
فإن فوائد كفاءة الطاقة ستقل بتغيير الناس سلوكياتهم.
[333]
بالمال الذي يوفره، قد يبدأ هانك بقيادة سيارته أكثر من العادة،
[338]
أو قد يذهب في إجازة لهاواي. هذا يؤدي لاستهلاك أكبر وربما أيضًا انبعاثات أكثر.
[344]
كذلك، إن جعلت كفاءة الطاقة القيادة أرخص ثمنًا، فقد يحرض هذا أناسًا
[348]
على شراء السيارات وزيادة الاستهلاك الكلي للبنزين، وحتى إن لم يقد الناس أكثر،
[353]
فإن كفاءة الوقود الجديدة قد تقلل من الطلب على الوقود،
[358]
ما يقلل سعر الوقود الأحفوري ويزيد من استخدامه لأغراض أخرى.
[361]
إمكانية حدوث الأثر الرجعي لا تعني ألا نستثمر في تكنولوجيا توفير الطاقة،
[366]
بل فقط يعني أن علينا أن نأخذ بعين الاعتبار تصرفات المستهلكون.
[370]
لهذا مهم أن يشترك خبراء الاقتصاد في نقاشات السياسات البيئية.
[375]
إن أدوات علم الاقتصاد قد تسهم في تحليل الحوافز لإيجاد الحل الأفضل.
[379]
شكرًا يا فقاعة التفكير. إذن فقد حددنا مشكلة أخرى، لكن قبل أن تغضبوا
[384]
وتركلوا برميل نفط وتضرموا به النار، تذكروا أنه هنالك أمل.
[389]
معظم الدول تحاول أن تعالج مشكلة غازات الاحتباس الحراري.
[393]
إن المجتمع الدولي يحاول منذ عقود أن يتعاون
[397]
على حماية البيئة، وقد نجح في أحيان. هنالك اتفاقات دولية تُلزم الدول
[402]
بتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. تتم نقاشات في الأمم المتحدة لإعداد اتفاق جديد
[408]
يخص تغير المناخ قد يتم تبنيه في ديسمبر، كانون الأول 2015.
[411]
كما أن الشركات الخاصة والحكومات تموّل أبحاث التكنولوجيا المحافظة على البيئة.
[415]
في الولايات المتحدة، خصص قانون عام 2009 للانتعاش وإعادة الاستثمار مليارات الدولارات
[422]
لتمويل الطاقة المتجددة، كما أن الصين تتعهد بتنظيف الجو، وهي تتصدر العالم في مجال
[427]
الاستثمار في الطاقة المتجددة. إذن، الآن وقد أقرت فمعظم الدول بالمشكلة، صار هنالك أمل
[432]
بإيجاد حل، أو حلولًا كثيرة بالأحرى، للبدء بمعالجتها. يقول خبراء الاقتصاد البيئي
[436]
إنه ليس مطلوبًا من الحكومة والمنتجين وحدهم التغيير، وإنما أيضًا المستهلكين.
[439]
يجب أن يصبح الترشيد والاستهلاك المتعقل جزءًا من حياتنا اليومية
[444]
إن أردنا حماية البيئة.
[447]
لكن استخدام الأكياس متعددة الاستخدام لا يكفي لإنقاذ الكوكب، حتى لو كان شعارها يقول ذلك،
[451]
إذ إن تدخلات أضخم وأعلى كلفة كتحسين العزل الحراري
[456]
وتغيير أجهزة تنظيم الحرارة قد تكون أكبر نفعًا، لكن الأفعال الفردية أيضًا لا تكفي.
[462]
إذ يجب أن تتعاون الصناعات والحكومات والأفراد معًا.
[468]
شكرًا على المتابعة، نراكم الأسبوع القادم.
[472]
أعد برنامجنا كل هؤلاء الأشخاص الطيبون.
[476]
يمكنكم دعمنا عبر Patreon وهي خدمة اشتراك طوعية تسهمون بها بإبقاء برنامجنا
[482]
مجانيًا للجميع للأبد، كما ستربحون جوائز مذهلة. شكرًا للمتابعة وكونوا رائعين دومًا!