Globalization and Trade and Poverty: Crash Course Economics #16 - YouTube

Channel: CrashCourse

[1]
مرحبًا بكم في Crash Course Economics. أنا أدريان هيل.
[3]
وأنا جيكوب كليفورد، واليوم سنتحدث عن الفقر والفقر المدقع،
[7]
وهتان ليستا مشكلتين يسهل الحديث عنهما وليس حلهما سهلًا.
[10]
ولكن مجرد كون مشكلة ما صعبة لا يعني أنه لا ينبغي لنا محاولة فهمها. فدعونا نفعل ذلك.
[15]
"شارة البداية"
[24]
في التسعينيات وضعت الأمم المتحدة 8 أهداف تنموية للألفية مهلتها النهائية هي العام 2015.
[29]
تضمنت الأهداف أمورًا مثل خفض معدلات وفيات الأطفال وتعزيز المساواة بين الجنسين
[34]
ومكافحة الأمراض المستعصية. ولكن الهدف الأول كان القضاء على الفقر والجوع.
[39]
يعني الفقر أمورًا مختلفة باختلاف الدول لأن هناك معايير معيشية مختلفة حول العالم.
[43]
في أمريكا يُعد المرء فقيرًا إذا جنى دون 11،770 دولار في السنة، أي حوالي 32 دولار يومياً.
[51]
هذا يُسمى "خط الفقر" أو "عتبة الفقر"، ولكننا سنركز على الفقر المدقع،
[55]
والذي وفقًا للأمم المتحدة هو "حالة تتسم بالحرمان الشديد من الحاجات الإنسانية الأساسية
[61]
كالطعام والماء الصالح للشرب ومرافق الصرف الصحي والصحة والمأوى والتعليم والمعلومات."
[66]
تحدد الأمم المتحدة الفقر "المدقع" أو "المطلق" على أنه العيش على أقل من 1،25 دولار يوميًا.
[72]
الهدف الذي وضعته الأمم المتحدة كان خفض أعداد الذي يعيشون في فقر مدقع بمقدار النصف.
[76]
نحن الآن في 2015، والتقارير الأممية تشير إلى أن 863 مليون ما زالوا يعيشون في فقر مدقع.
[83]
ولكن ذلك الرقم انخفض من 1،9 مليار نسمة، إذن فهذا نجاح، أو على الأقل تقدم كبير.
[88]
ويتنبأ البنك الدولي بأنه بحلول 2030 فإن عدد الذين يعيشون في فقر مدقع قد ينخفض
[92]
ليصل ما دون 400 مليون. وذلك بالطبع على فرض استمرار تحسن الأوضاع بمعدلها الحالي.
[96]
ولكن ثمة ملاحظة تنبيهية، فالتغير المناخي خطر يهدد التقدم المحرز في مشكلة الفقر العالمي.
[100]
إذن، نحن نتحرك بالاتجاه الصحيح، ولكننا نتحدث عن الفقر المدقع،
[105]
وغالبية الناس الذين تم انتشالهم من الفقر المدقع ما يزالون فقراء - فقراء للغاية،
[111]
والفقر يصاحبه مشاكل خطيرة، من الأمراض ووصولاً إلى شح الماء. عدم المساواة في الدخل متفشّ،
[117]
وواحد من بين كل سبعة أشخاص ما يزالون يعيشون من دون كهرباء.
[120]
إذن، لماذا تهبط معدلات الفقر المدقع؟ الجواب على ذلك معقد للغاية
[126]
إذ تدخل فيه عوامل عدة، مثل تحسن قدرة الوصول إلى التعليم والمساعدات الإنسانية
[131]
وسياسات منظمات دولية كالأمم المتحدة كلها شكلت فارقًا. ولكن المساهم الأكبر
[136]
هو العولمة والتجارة. اقتصادات وثقافات العالم أصبحت أكثر ترابطًا
[141]
والتجارة الحرة دفعت بعجلة النمو للعديد من الاقتصادات النامية.
[144]
فلننتقل إلى "فقاعة التخيل". التجارة العالمية تنمو منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
[148]
اتفاقات التجارة الحرة والتقدم التكنولوجي في مجالات النقل والاتصالات
[153]
نجم عنهما انتقال السلع والخدمات حول العالم بسهولة أكبر من أي وقت مضى،
[158]
وبذلك نعني كل شيء من الأحذية والموز وصولًا إلى الابتكارات والأفكار.
[161]
خذوا الهواتف النقالة كمثال، حيث يمكن استخدامها في كل شيء بما في ذلك الحد من الفقر.
[166]
وفقًا لخبير الاقتصاد جيفري ساكس، فإن الهواتف النقالة هي التكنولوجيا التحويلية الأكبر
[172]
في العالم النامي. فالهواتف تمنح الناس الوصول إلى أنظمة الصيرفة وتسديد المدفوعات،
[176]
ووصولًا أفضل إلى التعليم والمعلومات. في بعض الأماكن تُمكن الهواتف الخليوية المزارعين
[182]
من الحصول على المعلومات وأفضل الأسعار لمحاصيلهم الزراعية.
[186]
تركيب أبراج الهواتف الخليوية أيضًا أرخص بكثير من مد آلاف الكيلومترات من الخطوط الأرضية.
[191]
خبراء الاقتصاد يطلقون على هذا اسم "الوثب". فكرة تجاوز الدول مراحل معينة للوصول مباشرة
[196]
إلى تكنولوجيات أكثر فعالية من الناحية العملية ومن حيث التكلفة ولم تكن متوفرة في الماضي.
[201]
استحدثت التجارة الدولية فرصًا جديدة تمكن الناس من بيع منتجاتهم ونتاج عملهم في السوق العالمي.
[206]
وهناك جوانب سلبية كبيرة متعلقة بالتجارة المعولمة، ولكن الإحصائي هانز روزلينغ
[212]
قدم الحجة التالية: "إن المليار إلى ملياري شخص الأكثر فقرًا في العالم
[217]
الذين لا يملكون قوت يومهم يعانون من أسوأ مرض، ألا وهو نقص العولمة.
[223]
فطريقة تطبيق العولمة تحتمل التحسين كثيرًا، ولكن الاحتمال الأسوأ هو ألا نكون جزءًا منها."
[228]
شكرًا يا فقاعة التخيل. العولمة هي ما ينتج عن محاولة الشركات التفوق على منافسيها.
[232]
ففي حين أنكم تبحثون عن أرخص مكان لشراء الأحذية
[236]
فإن الشركات تبحث عن أرخص مكان لصناعتها. فهي تجد أرخص مصادر الجلود والأصباغ والمطاط،
[240]
وكذلك العمالة بالطبع. والنتيجة النهائية هي أن المنتجات التي تحتاج لكثافة عمالية كالأحذية
[244]
كثيرًا ما يتم إنتاجها في البلدان ذات أدنى معدلات أجور وأضعف قوانين تنظيمية.
[249]
ينجم عن هذه العملية رابحين وخاسرين، حيث يشمل الرابحون الشركات وأصحاب الأسهم فيها
[253]
الذين يجنون أرباحًا أكبر، ولكن أيضًا المستهلكين الذين يحصلون على منتجات أرخص،
[257]
والخاسرون هم العمّال مرتفعي الأجور الذين كانوا يصنعون الأحذية، حيث انتقلت وظائفهم للخارج.
[262]
ولكن ماذا عن العمال الأجانب منخفضي الأجور؟ هل هم يربحون أم يخسرون؟
[265]
الكثير من العمال يُقحمون في ظروف عمل خطيرة، ولكن الكثير من عمال الدول النامية
[269]
باتوا على الأقل يجنون مالًا أكثر.
[271]
هذه الوظائف تقدم أجورًا تفوق المتوسط، والناس يريدون هذه الوظائف
[276]
ومع أن ذلك الأجر سيكون مرفوضًا في الدول المتقدمة، إلا أنه عادة ما يكون أفضل البدائل.
[279]
والأثر المضاعف يعني إنفاق مال أكثر على السلع المحلية، فتخلق هذه الوظائف وظائفًا أخرى.
[283]
وفقاً لخبير الاقتصاد بول كروغمان: "صناعة الألبسة البنغلادشية
[287]
لما كانت موجودة لو لم تتكون مما نعتبره نحن مؤسسات صناعية استغلالية،
[291]
وبنغلادش تحديدًا تحتاج إلى قطاع صناعة الألبسة فهو وحده تقريبًا يحافظ على سلامة اقتصادها."
[296]
ولكن البعض يخالفونه بالرأي، فمعارضو العولمة أسموا الاستعانة بمصادر خارجية لأداء الأعمال
[301]
"استغلالًا واضطهادًا" وشكلًا من أشكال الاستعمار الاقتصادي يُقدّم الأرباح على الناس.
[307]
البعض ينادون بسياسات حمائية كالرسوم الجمركية الأعلى والقيود على الاستعانة بمصادر خارجية،
[312]
ولكن آخرين يركزون على العمّال الأجانب أنفسهم بالمطالبة بحصولهم على أجور أعلى وحماية أكثر.
[319]
إن ًأصل العديد من الحجج ضد العولمة هو أن الشركات ليست مضطرة إلى اتباع
[323]
القوانين ذاتها التي تتبعها في الدول المتقدمة، فبعض البلدان النامية ليس فيها حد أدنى للأجور،
[328]
ولا تتمتع بقوانين تضمن ظروف عمل آمنة أو تحمي البيئة.
[332]
ومع أن كل الدول تقريبًا تحظر تشغيل الأطفال، إلا أن تلك القوانين لا تكون مفعّلة دائماً.
[339]
ولكن في غياب القوانين التنظيمية ما يزال ممكنًا ألا تتم إساءة معاملة العمال على نحو فظيع.
[345]
أولًا، إن الوعي العام ينمو، بالإضافة إلى الضغط من المجتمع الدولي
[349]
لاتخاذ خطوات لحماية العمال. على سبيل المثال تنشر الولايات المتحدة منشورًا سنويًا اسمه
[355]
"قائمة السلع المصنّعة بتشغيل الأطفال أو السخرة." وإذا اشترت شركة من هذه المنتجات
[360]
فمن المرجح أن يتم تعنيفها علنيًا على يد المسؤولين والإعلام.
[364]
إذن، الوعي هو الخطو الأولى في طريق التحسين، والخطوة الثانية تأتينا من مؤيدي العولمة.
[370]
مؤيدو العولمة يزعمون إنه مع نمو الاقتصادات النامية
[376]
فإن فرص عمل أكثر تُستحدث، وهو ما يقود بدوره إلى تنافس على العمالة وارتفاع الأجور.
[381]
لعل أقوى حجة ضد العولمة هي افتقارها إلى الاستدامة.
[386]
لا يعتقد العديد من الخبراء أن الكوكب يمكنه استدامة اقتصاد عالمي متنامٍ. فإزالة الغابات
[390]
والتلوث وتغير المناخ لن يصلح نفسه بنفسه. خاصة إذا أدت الزيادة في مستويات المعيشة
[395]
لإقبال الناس على المزيد من السلع الاستهلاكية مثل السيارات واللحوم والهواتف الخليوية.
[399]
ساعدت العولمة في انتشال ملايين الناس من الفقر المدقع، ولكن التحدي الذي سنواجهه في المستقبل
[403]
هو انتشال الفقراء من الفقر مع الحفاظ على الكوكب صالحًا للعيش في الوقت ذاته.
[407]
إحدى أفضل الطرق لمساعدة ضحايا الفقر المدقع هو تمكينهم من المشاركة في بناء الاقتصاد.
[411]
هذا ينطبق على الدول النامية في السوق العالمي
[416]
ولكنه ينطبق أيضًا على الأفراد على الصعيد المحلي.
[418]
القروض الصغيرة مثال رائع على ذلك. ففي 2016 حاز بروفيسور بنغلادشي اسمه محمد يونس
[424]
على جائزة نوبل للسلام لتطبيقه فكرة بسيطة، حيث منح قروضًا صغيرة تبلغ 100 دولار في المتوسط
[430]
لأشخاص منخفضي الدخل في مناطق ريفية. والمقترضون الذين كانوا في الغالب من الإناث
[436]
استخدموا المال في كثير من الأحيان لتمويل خطط لرفع دخولهم، كإنشاء أعمال تجارية صغيرة.
[441]
"كانت القروض الصغيرة تجربة ناجحة وقد انتشرت منذ ذلك الحين لبلدان نامية أخرى حول العالم.
[446]
انضمت جهات مقرضة خاصة وحكومات ومنظمات غير ربحية إلى الركب
[451]
لإقراض مليارات الدولارات للناس الأقل حظًا في العالم."
[454]
بمفردها لن تحل القروض الصغيرة مشكلة الفقر المدقع.
[459]
ولكنها تعزز فكرة أن تمكين الناس من المشاركة في الاقتصاد يمكنه تحسين حيواتهم.
[464]
يشرح يونس قائلًا: "من خبرتي أقول إن الفقراء هم أفضل رواد الأعمال في العالم،
[470]
فهم كل يوم مضطرون إلى الابتكار من أجل البقاء، وهم يبقون فقراء لأنهم لا يحوزون الفرص
[475]
التي تمكنهم من تحويل إبداعهم إلى دخل مستدام."
[479]
إن القروض الصغيرة عندما تُطبق بشكل صحيح تتيح للناس تحسين حيواتهم
[484]
عبر المشاركة في بناء الاقتصاد وفق شروطهم الخاصة. ولكن علينا ألا ننسى أن أناس كثيرين
[489]
ممن يشاركون في الاقتصاد العالمي لا يفعلون ذلك وفق شروطهم. فالعديد ممن تخطوا الفقر المدقع
[493]
في السنوات الـ25 الأخيرة يشتغلون في وظائف ويتقاضون أجورًا ويعملون في ظروف عمل
[499]
تُعتبر فظيعة إلى حد يفوق التصور بمعايير العالم المتقدم.
[501]
خبراء الاقتصاد يقولون إن ذلك أمر مقبول، فهذا هو التقدم، ولكنه تقّدم يتعذر تقبّله جدًا.
[507]
شكرًا لمشاهدة الحلقة، ونراكم في الحلقة القادمة.
[510]
تم إعداد Crash Course Economics بمساعدة كل هؤلاء الناس الطيبين.
[514]
يمكنكم دعم Crash Course على Patreon، لتساعدوا في إبقاء المحتوى مجانيّ للجميع وللأبد
[518]
وكذلك لتحصلوا على مكافآت رائعة. شكرًا لمتابعتنا، وكونوا مذهلين دائمًا.